BLOG THE PRODUCER

مدونة ذابروديسر الثقافيه


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

قصص وافكار

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 قصص وافكار في الإثنين يوليو 25, 2016 12:25 am

شيخ كان يعيش فوق تل من التلال، ويملك جوادًا وحيدًا محببًا إليه، وفي يوم من الأيام فرّ جواده، فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر، فأجابهم بلا حزن: وما أدراكم أنه حظ عاثر؟!

وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد، مصطحبا معه عددًا من الخيول البرية، فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد، فأجابهم بلا تهلل: وما أدراكم أنه حظّ سعيد؟! ولم تمض أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية، فسقط من فوقه وكسرت ساقه، وجاؤوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيئ، فأجابهم بلا هلع: وما أدراكم أنه حظ سيئ ؟!

وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب، وجنّد شباب القرية، وأعفي ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه، فمات في الحرب شبابٌ كثر، وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد، والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر إلى ما لا نهاية في القصة، وليس في هذه القصة فقط، بل في الحياة إلى حد بعيد.

أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم؛ لأنهم لا يعرفون على وجه اليقين إن كان فواته شرًّا خالصًا أم خيرًا خفيًّا، أراد الله به أن يجنبهم ضررًا أكبر، ولا يغالون أيضًا في الابتهاج للسبب نفسه، إنما يشكرون الله دائمًا على كل ما أعطاهم، ويفرحون باعتدال، ويحزنون على ما فاتهم بصبر وتجمل، هؤلاء هم السعداء، فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضا بالقضاء والقدر، ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان.
الحكمة
لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد، فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء والعكس بالعكس.

*﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم* ﴾

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tehproducer.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى